الثلاثاء، 15 مارس 2011

التعليم في البادية الوسطى



   لوحظ في السنوات الأخيرة تردي مستوى التعليم في مدارس البادية الوسطى/ محافظة العاصمة, ووصول الطلبة إلى مرحلة التوجيهي, ومن ثم الجامعة دون تأسيس ومعرفة كافية تؤهلهم للدراسة الجامعية مقارنة مع غيرهم من أبناء محافظة العاصمة, رغم أنهم يقطنون في وسطها, ويعود هذا التردي لأسباب كثيرة منها:-

   أولاً: عدم توفر المعلمين المتميزين في المواد العلمية كاللغة الانجليزية والفيزياء والكيمياء والرياضيات.

   ثانياً: عدم توفر المدارس النموذجية المطلوبة والمهيأة بشكل كاف؛ لتوفر المناخ التعليمي المناسب لأبناء البادية صيفاً وشتاءاً ففي فصل الصيف تكون درجات الحرارة بارتفاع متزايد فالمدرسة في قلب الصحراء الملهبة, ولا يوجد في الغرف الصفية مصادر تقلل من الحرارة, وما يقال عن الصيف ينسحب على فصل الشتاء القارص, فعدم وجود التدفئة اللازمة ينعكس سلباً على المعلم والطالب في آن واحد, ويؤثر عل مجريات العملية التعليمية إضافة إلى ذلك, فأن أغلب مدارس البادية الوسطى بنيت على التلال المرتفعة وهذا ما يجعلها عُرضة للبرودة الشديدة.

   ثالثاً: يقوم بعض المعلمين بتدريس مواد ليست ضمن تخصصاتهم العلمية, مثال: معلم رياضيات يقوم بتدريس علوم...الخ.

   رابعاً: تقوم وزارة التربية والتعليم بتعيين معلمين من مناطق أخرى, ولدى وصولهم مدارسها يقومون بالاستنكاف عن التعيين, وإذا قبل التعيين فغالباً ما يلجأ إلى طلب النقل في منتصف الفصل الدراسي, علماً أنهم يتقاضون مائة وخمسون دينار بدل مواصلات زيادة على الرواتب المخصصة, وهذا يجعل المدارس حقل تجارب للمعلمين الجدد. 

   خامساً: عدم وجود معلمين أكفاء, وزيادة على ذلك لا يوجد رقابة عليهم من قبل المشرفون التربويون, فكان من الأجدر إرسالهم بدورات مكثفة خلال العطلة الصيفية لتنمية قدراتهم التدريسية, وزيادة مهاراتهم التعليمية.

   سادساً: عدم توفر أساليب تعليمية صحيحة في مدارسها مثل مختبرات علوم أو أدوات تربية مهنية (مشغل).

   لكل ما تقدم وبالإضافة إلى سوء المرافق المدرسية, وقدم الأبنية يبين الإهمال الواضح والمتعمد في مدارس البادية الوسطى, وهذه حقيقة واضحة وضوح الشمس لا يستطيع أحد إنكارها, ونحن بدورنا نضعها أمام الجهات ذات العلاقة من مسئولين حكوميين, ونواب, وأعيان فهي مسؤولية الجميع, والكل مطالب بإنصاف هذه الشريحة, وإعطاءها حقوقها كاملة حتى يتسنى لهم أن يشاركوا في بناء وطنهم مع أبناء جيلهم الآخرين فهم يريدون أن تعطى لهم الفرصة فقط, وقد حباهم الله سبحانه وتعالى بالقدرّات, والمهارات الفكرية العالية, ولكن توفير المناخ التعليمي يقع على عاتق المسئولين في وزارة التربية والتعليم, وهذا الإهمال الواضح لهذه الشريحة الكبيرة من أبناء البادية الوسطى سيؤدي بنا لا قّدر الله إلى ضياع جيل كامل.

خلف الحلبا الحمّـاد

الاثنين، 14 مارس 2011

الملك صمام الأمن للأردن والمنطقة



   إن الأحداث والوقائع في الأردن أثبتت أن جلالة الملك هو صمام الأمان للأردن والمنطقة كلها، وأنه قادر على تجاوز التحديات بالتفاف شعبه الوفي حوله وإخلاص النشامى والنشميات في الوطن للعرش الهاشمي.

   لقد استطاع قائد الوطن الذي رهن نفسه لخدمة شعبه وأمته أن يحقق نهضة مباركة في جميع الميادين تظلل جميع المواطنين، وأن يجعل من الأردن مثالاً يحتذى به في العالم أجمع رغم شح الموارد، وقلة الإمكانات المتاحة فأصبحت النهضة التعليمية والصحية مفخرة للأمة كلها حيث يقصد الأشقاء العرب الأردن؛ لطلب العلم في جامعاتنا، وللاستطباب في مستشفياتنا.

   أن نهج جلالة الملك عبدالله الثاني في الحكم هو قوة هذا الوطن، وسر صموده وثباته حيث لا تجد حاكماً في المنطقة كلها حريصاً على زيارة المواطنين في أماكن سكناهم والتواصل معهم يطلع على مشاكلهم، ويعمل جاهداً للتخفيف من معاناتهم بحيث أصبح فعلاً وبكل معنى الكلمة الأب الحاني الذي يكفكف دموع الأيتام، ويعيد البسمة والفرح للثكالى، ويؤنس وحشة الفقراء والمحتاجين.

   وفي هذا الصدد يسجل جلالة الملك وعبر سنوات حكمه الميمون أنه الأقدر على التقاط نبض الشارع، والأقرب للمواطنين والأخذ بيدهم، ومن هنا كانت أوامره وتوجيهاته للحكومة بضرورة التخفيف فوراً عن المواطنين بتخفيف أسعار الوقود، وزيادة الرواتب، والحد من ارتفاع الأسعار، والأخذ بيد الفقراء، والحفاظ على الطبقة الوسطى؛ لأهميتها في تحقيق التوازن في المجتمع.

   مجمل القول محطات ومفاصل كثيرة تؤكد أن جلالة الملك عبدالله الثاني هو صمام الأمن للوطن وللأمة كلها، ويكفي أن نذكر ونتذكر مواقفه الجريئة ورؤيته السديدة التي كانت ولا تزال البوصلة التي تحدد معالم الطريق، والنجم الهادي إلى بر الأمان.

   أنه القائد الذي قال وصدق، ووعد فأوفى، وما خذل أمته وشعبه. 

خلف الحلبا الحمّـاد