الأربعاء، 27 يونيو 2012

الكلمة التي ألقيتها في حفل تخريج الفوج الثامن عشر في جامعة البترا




بسم الله الرحمن الرحيم

   الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا الأمين وعلى آله وأصحابه أجمعين

   دولة الأستاذ الدكتور عدنان بدران رئيس الجامعة الأفخم 
   الأستاذ الدكتور مروان المولى نائب الرئيس الأكرم
   الأساتذة أعضاء هيئة التدريس الأفاضل 
   الأعزاء طلبة الجامعة الذين يتشبثون بالجامعة وفاء ومودة
   أيها الحفل الكريم

   سلام عليكم من الله وبركات جميعاً في أرض السلام والمحبة والإخاء، في مملكة الهاشميين الأطهار، بقيادة أبي الحسين حفظه الله ورعاه. 

   أقف أمامكم في هذا المساء الجميل من مساءات الوطن الأجمل والأعز، بمناسبة عزيزة على قلب كل واحد منا، وهذه أمانينا قد تحققت، لنزف للوطن كوكبة جديدة من خريجي هذا الصرح العلمي الشامخ بعطائه العلمي الغزير، لرفد السوق المحلي والعربي بكفايات علمية مؤهلة للعمل والإبداع والإنتاج، للنهوض بالوطن على قواعد علمية بسواعد شبابية نهلوا من العلم والمعرفة من صرح البترا، التي تحاكي قصة نحت الأنباط للمدينة الوردية بجنوب الوطن .

   فإلى الجباه الشامخة التي نذرت نفسها للحياة والعلم والعطاء نبارك لكم وللوطن، فسلام لضوء الجامعة المشع الذي يتشبث بها، وللندى الذي يغمر صباحها، وللطلبة الأعزاء الذين يمتدون بين قاعاتها وشجرها ومختبراتها، لنسج أحلام ورؤى من الصبر والتذكر، فهذه أماناتكم أيها الأساتذة الأفاضل ردت إليكم بانخراطنا بين جنبات الوطن، فلكم منا كل الشكر والتقدير على ما قدمتموه لنا من دعم ومؤازرة.

   أيها الأعزاء، إن جامعتنا الرائدة بمراكزها العلمية والبحثية ليست كيانا افتراضياً يصلح أو يفسد وحده، فلا شهادة دون شهداء، ولا علم دون علماء، وجامعتنا الموقرة وفرت لنا مناخاً علمياً حراً، وزرعت فينا حب العلم ،وعشق المعرفة، والطموح ،والإبداع.

   ولنتذكر أن الأفكار المبدعة تأتي من الأفراد، والمؤسسات العلمية، وجامعتنا أدركت هذه المعادلة، بما فيها حاجتها لأفراد متميزين يكملون معادلة العلم والمعرفة والتميز .

   أعزائي الخريجين والخريجات، أبارك لكم فرحتكم وإنجازكم هذا، وأوصيكم بالمستحيل وأوّله أن تبعثوا فيكم تلك الروح الحية روح القراءة والبحث، كي لا تبقى أمة "اقرأ" أبعد الأمم عن القراءة ورسالتها الحضارية. 

   فإلى أهلنا وذوينا ، نقول لهم اليوم كل الشكر والعرفان لكم على ما قدمتموه لنا من دعم ومحبة ورعاية، حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم بفضل الله ثم بفضلكم. 

   اسأل الله العلي القدير أن يحفظ هذا الوطن عزيزاً حراً أبياً عصياً على كل الحاقدين والمتآمرين ، وأن يحفظ قيادته الهاشمية وأهله الطيبين .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

خلف الحلبا الحمّاد
27/6/2012 م